عبد الله بن قدامه
232
المغني
رضي الله عنه وغيره . قال الأثرم : قيل لأبي عبد الله في الجهر بالتكبير حتى يأتي المصلى ، أو حتى يخرج الإمام ، قال حتى يأتي المصلى . وقال القاضي : فيه رواية أخرى حتى يخرج الإمام ( فصل ) ولا بأس بخروج النساء يوم العيد إلى المصلى . وقال ابن حامد : يستحب ذلك وقد روي عن أبي بكر وعلي رضي الله عنهما أنهما قالا : حق على كل ذات نطاق أن تخرج إلى العيدين . وكان ابن عمر يخرج من استطاع من أهله في العيدين ، وروت أم عطية قالت : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نخرجهن في الفطر والأضحى : العواتق وذوات الخدور ، فأما الحيض فيعتزلن الصلاة ويشهدن الخير ودعوة المسلمين ، قلت يا رسول الله : إحدانا لا يكون لها جلباب ؟ قال ( لتلبسها أختها من جلبابها ) متفق عليه ، وهذا لفظ رواية مسلم ، ولفظ رواية البخاري . قالت : كنا نؤمر أن نخرج يوم العيد حتى تخرج البكر من خدرها ، وحتى يخرج الحيض فيكن خلف الناس فيكبرن بتكبيرهم ويدعون بدعائهم يرجون بركة ذلك اليوم وطهرته . وعن أم عطية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع نساء الأنصار في بيت فأرسل إلينا عمر بن الخطاب فقام على الباب فسلم فرددنا عليه فقال : أنا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكن وأمرنا بالعيدين أن نخرج فيهما الحيض والعتق ولا جمعة علينا ونهانا عن اتباع الجنائز رواه أبو داود . وقال القاضي : ظاهر كلام احمد أن ذلك جائز غير مستحب وكرهه النخعي ويحيي الأنصاري وقالا : لا نعرف خروج المرأة في العيدين عندنا وكرهه سفيان وابن المبارك ورخص أهل الرأي للمرأة الكبيرة وكرهوه للشابة لما في خروجهن من الفتنة وقول عائشة رضي الله عنها : لو رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء لمنعهن المساجد كما منعت نساء بني إسرائيل . وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحق أن تتبع ، وقول عائشة مختص بمن أحدث دون غيرها ، ولا شك بأن تلك يكره لها الخروج ، وإنما يستحب لهن الخروج غير متطيبات ولا